العلامة المجلسي

284

بحار الأنوار

10 - تفسير فرات بن إبراهيم : علي بن محمد بن علي بن عمر الزهري باسناده عن إبراهيم بن أبي يحيى قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن قول الله تعالى : ( لا أقسم بهذا البلد * وأنت حل بهذا البلد ) قال : إن قريشا كانوا يحرمون البلد ويتقلدون لحاء الشجر ، وقال حماد : أغصانها إذا خرجوا من الحرم ، فاستحلوا من نبي الله الشتم والتكذيب . فقال : ( لا أقسم بهذا البلد وأنت حل بهذا البلد ) إنهم عظموا البلد ، واستحلوا ما حرم الله تعالى ( 1 ) . بيان : قال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى : ( لا أقسم بهذا البلد ) أجمع المفسرون على أن هذا قسم بالبلد الحرام وهو مكة ( وأنت حل بهذا البلد ) وأنت يا محمد مقيم به وهو محلك ، وهذا تنبيه على شرف البلد بشرف من حل فيه وقيل : معناه وأنت محل بهذا البلد ، وهو ضد المحرم ، أي حلال لك قتل من رأيت به من الكفار ، وذلك حين أمر بالقتال يوم فتح مكة ، وقيل : معناه لا أقسم به وأنت حلال فيه منتهك الحرمة لا تحترم فلم تبق للبلد حرمة حيث هتكت حرمتك عن أبي مسلم وهو المروي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كانت قريش تعظم البلد وتستحل محمدا فيه فقال : ( لا أقسم بهذا البلد وأنت حل بهذا البلد ) يريد أنهم استحلوك فيه فكذبوك وشتموك ، وكانوا لا يأخذ الرجل منهم فيه قاتل أبيه ، ويتقلدون لحاء شجر الحرم فيأمنون بتقليدهم إياه فاستحلوا من رسول الله صلى الله عليه وآله ما لم يستحلوا من غيره فعاب الله ذلك عليهم ( 2 ) . 11 - الكافي : الحسين بن محمد عن المعلى عن محمد بن جمهور عن يونس قال : أخبرني من رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام في قوله عز وجل : ( فلا اقتحم العقبة * وما أدراك ما العقبة * فك رقبة ) يعني بقوله : ( فك رقبة ) ولاية أمير المؤمنين عليه السلام فإن ذلك فك رقبة ( 3 ) .

--> ( 1 ) تفسير فرات : 211 . ( 2 ) مجمع البيان 10 : 492 و 493 . ( 3 ) أصول الكافي 1 : 422 ، والآيات في سورة البلد .